موقع رائع خاص بالإمام الحسين عليه السلام(رائع +جديد)
انقر على
كتاب "الف حرز و حرز" + كتاب ” التحفة الرضوية في مجربات الامامية”
كتاب ” التحفة الرضوية في مجربات الامامية”
انقر على
كتاب "الف حرز و حرز"
للجزء 1 انقر على
فوائد الدعاء
*عن الصادق عليه السلام ان الدعاء انفذ من السلاح الحديد
* عن على عليه عليه السلام قال احب الاعمال إلى الله سبحانه في الارض الدعاء
*عن جعفر عن ابيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله الا ادلكم على سلاح ينجيكم من عدوكم ويدر ارزاقكم قالوا بلى قال تدعون ربكم بالليل والنهار فان الدعاء سلاح المؤمنين
* عن جعفر بن محمد عن ابيه قال رسول الله صلى الله عليه وآله الدعاء سلاح المؤمنين وعمود الدين ونور السموات والارض
*ابو عبد الله عليه السلام في قول الله ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها قال الدعاء
*عن ربعى عن محمد بن مسلم قال قلت لابي جعفر عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله في هذه الحبة السوداء منها شفاء من كل داء الا السام فقال نعم ثم قال الا اخبرك بما فيه شفاء من كل داء حتى السام قلت بلى قال الدعاء.
وعن الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن معوية بن عمار قال سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول انما هى المدحة ثم الاقرار بالذنب ثم المسألة انه والله ما خرج عبد من ذنب باصرار وما خرج عبد من ذنب الا بالاقرار.
* وعن الحسين بن سعيد بن يسار قال قال الحلبى لابيعبد الله عليه السلام ان لى جارية تعجبنى فليس يكاد يبقى لى منها ولد ولى غلام وهو يبكى ويفزع بالليل واتخوف عليه ان لا يبقى فقال ابوعبدالله عليه السلام واين انت من الدعاء قم من آخر الليل وتوضأ واسبغ الوضوء وصل واحسن صلوتك فاذا قضيت صلوتك فاحمد الله واياك ان تسئله حتى تمدحه ردد ذلك عليه مرارا يأمره بالمدحة فاذا فرغت من مدحة ربك فصل على
نبيك صلى الله عليه وآله ثم سله يعطيك اما بلغك ان رسول الله صلى الله عليه وآله اتى على رجل وهو يصلى فلما قضى الرجل الصلوة اقبل يسئل ربه حاجته فقال النبى صلى الله عليه وآله عجل العبد على ربه واتى على اخر وهو يصلى فلما قضى صلوته مدح ربه فلما فرغ من مدحة ربه صلى على نبيه صلى الله عليه وآله فقال له النبى صلى الله عليه وآله سل تعط سل تعط.
ومن صفات الداعى ان تكون رغبته في الدعاء في السر افضل من رغبته في الدعاء على الجهر اذا كان في حال دعائه غير مفوض إلى مالك امره فيما يقتضيه عل سره من اخفائه او جهره فانه اذا كان على صفات التفويض على الكمال الهمه الله جل جلاله ما يرضاه له من فعال ومقال وهذا امر عرفناه وجدانا وتحققناه عيانا.
عن الحسين بن سعيد عن اسمعيل بن همام عن ابى الحسن عليه السلام قال دعوة العبد سرا دعوة واحدة تعدل سبعين دعوة علانية وعن محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن ابن ابى عمير عن بعض اصحابنا عن ابيعبد الله عليه السلام قال ما يعلم عظم ثواب الدعاء وتسبيح العبد فيما بينه وبين نفسه الا الله تبارك وتعالى.
وعن محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عيسى عن على بن اسباط عن رجل عن صفوان الجمال عن ابيعبد الله عليه السلام قال ان الله تبارك وتعالى فرض هذا الامر على اهل هذه العصابة سرا ولن يقبله علانية قال صفوان قال ابوعبدالله عليه السلام اذا كان يوم القيمة نظر رضوان خازن الجنة إلى قوم لم يمروا به فيقول من انتم ومن اين دخلتم قال يقولون ايها (1) عنا فانا قوم عبدنا الله سرا فادخلنا الله الجنة سرا.
(1) (اى كف عنا).
ومن صفات الداعى ان يكون عند دعائه طاهرا من مظالم العباد كما رواه محمد بن الحسن الصفار عن ايوب بن نوح عن العباس بن عامر القصبابى عن ربيع بن محمد المسلمى عن عبدالاعلى السهمى عن نوف عن امير المؤمنين عليه السلام قال ان الله تبارك وتعالى اوحى إلى عيسى بن مريم عليهما السلام قل للملاء من بنى اسرائيل لا تدخلوا بيتا من بيوتى الا بقلوب طاهرة وابصار خاشعة واكف نقية وقل لهم انى غير مستجيب لاحد منكم دعوة ولاحد من خلقى قبله مظلمة.
ومن صفات الداعى ان لا يكون جبارا لما رواه محمد بن الحسن عن احمد بن ادريس عن سلمة بن الخطاب عن القاسم بن يجيى الراشدى عن جده الحسن عن داود الرقى عن ابى عبدالله عليه السلام قال او
قال رسول الله-ص و اله- يافاطمة من تهاون بصلواته من الرجال والنساء ابتلاه الله بخمس عشرة خصلة
عن سيدة النساء فاطمة ابنة سيد الانبياء صلوات الله عليها وعلى ابيها وعلى بعلها وعلى ابنائها الاوصياء انها سئلت اباها محمدا صلى الله عليه وآله فقالت ياابتاه ما لمن تهاون بصلوته من الرجال والنساء
قال يافاطمة من تهاون بصلواته من الرجال والنساء ابتلاه الله بخمس عشرة خصلة ست منها في دار الدنيا وثلث عند موته وثلث في قبره وثلث في ا
هكذا يصف رسول الله ص و اله وضع الحكام العرب حاليا
(يَلِيهم أمراء جَوَرة ، ووزراء فسقة ، وعرفاء ظلمة ، وأمناء خونة )
ياسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد و اله
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
هكذا يصف رسول الله ص وضع المسلمين حاليا(يَلِيهم أمراء جَوَرة ، ووزراء فسقة ، وعرفاء ظلمة ، وأمناء خونة )
اليكم الخطبة كاملة
عن عبد الله بن عباس ، قال : حجبنا مع رسول الله (صلّى الله عليه وآله) حجة الوداع ، فأخذ بحلقة باب الكعبة وأقبل بوجهه علينا ، فقال :
(معاشر الناس ، ألا أخبركم بأشراط الساعة) .
قالوا : بلى يا رسول الله ؟
قال :
(مَن أشراط الساعة : إضاعة الصلوات ، وإتّباع الشهوات ، والميل مع الأهواء ، وتعظيم المال ، وبيع الدين بالدنيا . فعندها يذوب قلب المؤمن في جوفه كما يذوب الملح في الماء ممَّا يرى من المنكر فلا يستطيع أن يغيّره . فعندها يَلِيهم أمراء جَوَرة ، ووزراء فسقة ، وعرفاء ظلمة ، وأمناء خونة . فيكون عندهم المنكر معروفاً ، والمعروف منكراً . ويؤتمن الخائن ، ويخون الأمين في ذلك الزمان . ويصدق الكاذب ، ويكذب الصادق . وتُتأمَّر النساء ، وتُشاور الإماء ، ويعلو الصبيان على المنابر ، ويكون الكذب عندهم ظرافة وسبب الطرب ، فلعنة الله على الكاذب وإن كان مازحاً .
وأداء الزكاة أشد التعب عليهم ، وخسراناً ومغرماً عظيماً . ويحقّر الرجل والديه ويسبّهما . ويبر صديقه ، ويجالس عدوه . وتشارك المرأة زوجها في التجارة ، وتكتفي الرجال بالرجال ، والنساء بالنساء . ويغار على الغلمان كما يغار على الجارية في بيت أهلها . وتشبّه الرجال بالنساء ، والنساء بالرجال . وتركب ذوات الفروج على السروج . وتزخرف المساجد كما تزخرف البِيَع والكنائس . وتحلّى المصاحف ، وتطوّل المنارات ، وتكثر الصفوف ، ويقل الإخلاص ، ويكثر الرياء . ويؤمُّهم قوم يميلون إلى الدنيا ، ويحبون الرئاسة الباطلة .
فعندها قلوب المأمومين متباغضة ، وألسنتهم مختلفة . وتحلّى ذكور أُمتي بالذ
فيديوهات هزيمة الجيش الاسرائيلي الصهيوني في لبنان في صيف 2006
VIDEOS SUBLIMES SUR LA DEFAITE ET DEBACLE DE L ARMEE ISRAELIENNE FACE AU HEZBOLLAH CHIITE AU LIBAN
L’ETE 2006
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمـَنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وسَهِّلْ مَخْرَجَهُمْ والعَنْ أعْدَاءَهُم
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم يا كريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ثواب زيارة الحسين عليه السلام
- قال الإمام الصادق "عليه السلام" :
مَن لم يأتِ قبر الحسين "عليه السلام" حتى يموت كان منتقص الإيمان , منتقص الدين , إن أدخل الجنة كان دون المؤمنين فيها
- قال الإمام الصادق "عليه السلام" :
زيارة الحسين "عليه السلام" واجبة على كل مَن يُـقـرّ للحسين بالإمامة من الله عز وجلّ
- قال الإمام الباقر "عليه السلام" :
مُروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين "عليه السلام" فإن إتيانه مفترض على كلّ مؤمن يقرّ للحسين "عليه السلام" بالإمامة من الله عز وجلّ
- قال الإمام الصادق "عليه السلام" :
لو أنّ أحدكم حجّ دهره , ثم لم يزر الحسين بن علي "عليهما السلام" لكان تاركا ً حقا ً من حقوق رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم" لأن حق الحسين " عليه السلام" فريضة ٌ من الله , واجبة ٌ على كلّ مسلم
- قال الإمام الصادق "عليه السلام" لأم سعيــد :
يا أم سعيد , زوريه فإن زيارة الحسين "عليه السلام" واجبة على الرجال والنساء
- قال الإمام علي بن موسى الرضا "عليهما السلام" :
موضع قبر الحسين "عليه السلام" منذ يوم دفن فيه روضة ٌ من رياض الجنة
- قال الإمام الصادق "عليه السلام" :
ما بين قبر الحسين " عليه السلام" إلى السماء السابعة مختلف الملائكة
- قال الإمام الصادق "عليه السلام" :
ليس شيءٌ في السماوات إلا وهم يسألون الله أن يأذن لهم في زيارة الحسين "عليه السلام" فوجٌ ينزل وفوجٌ يعرج
- قال الإمام الصادق "عليه السلام" :
إن حول قبره " عليه السلام" سبعين ألف ملك شعثا ً غبرا ً يبكون عليه إلى أن تقوم الساعة
- قال الإمام الصادق "عليه السلام" :
ما خلَقَ الله خلقا ً أكثر من الملائكة , وإنه لينزل من السماء كل مساء سبعون ألف ملك يطوفون بالبيت .. ثم يأتون قبر الحسين "عليه السلام" فيسلمون عليه , ثم يعرجون إلى السماء قبل أن تطلع الشمس , ثم تنزل ملائكة النهار سبعون ألف ملك فيطوفون بالبيت الحرام … ثم يأتون قبر الحسين "عليه السلام" فيسلمون عليه , ثم يعرجون إلى السماء قبل أن تغيب الشمس .
- قال الإمام الصادق "عليه السلام" :
ما مِن أحدٍ يوم القيامة إلا وهو يتمنى أنه مِن زوّار الحسين "عليه السلام" لـِـما يرى ممّا يُـصنع بزوّار الحسين "عليه السلام" من كرامتهم على الله .
- قال الإمام الصادق "عليه السلام" :
لا ينبغي للمسلم أن يتخلف عن قبر الحسين "عليه السلام" أكثر من أربع سنين .
- قال الإمام الصادق "عليه السلام" :
حقٌ على الغنيّ أن يأتي قبر الحسين بن علي "عليهما السلام" في السنة مرتين , وحقٌ على الفقير أن يأتيه في السنة مرة .
- من دعاء الإمام الصادق " عليه السلام" لزوار الإمام الحسين "عليه السلام" :
« يا مَن خصّنا بالكرامة ووعدنا بالشفاعة .. اغفر لي ولإخواني ولزوّار قبر الحسين بن علي "صلوات الله عليه" الذين أنفقوا أموالهم وأشخصوا أبدانهم ..
اللهم فارحم تلك الوجوه التي غيّرتها الشمس , ارحم تلك الخدود التي تتقلب على قبر أبي عبد الله "عليه السلام" , وارحم تلك الأعين التي جرت دموعها رحمة لنا , وارحم تلك القلوب التي جزعت واحترقت لنا و وارحم تلك الصرخة التي كانت لنا
اللهم إنّي أستودعك تلك الأنفس وتلك الأبدان حتى ترويهم من الحوض يوم العطش » .
- قال الإمام الصادق "عليه السلام" :
وكّل الله بقبر الحسين "عليه السلام" أربعة آلاف ملك شُعثٌ غُـبر يبكونه إلى يوم القيامة , فمَن زاره عارفا ً بِحقه شيّعـوه حتى يُبلغـوه مَأمَنه , وإن مَرِض عادُوه غُـدوةً وعَـشيّة , وإنْ مات شهدوا جنازته واستغـفـروا له إلى يوم القيامة .
- قال الإمام الصادق "عليه السلام" : مَن أراد أن يكون في جوار نبيّه وجوار عـلي ٍ وفاطمة , فلا يدع زيارة الحسين بن عليّ "عليهما السلام"
- قال الإمام الصادق "عليه السلام" : إن لزوّار الحسين بن عليّ "عليهما السلام" يوم القيامة فضلا ً على الناس .
قال زرارة : وما فـضلهم ؟ , فقال "عليه السلام" : يدخلون الجنة قبل الناس بأربعين عاما ً وسائر الناس في المحشر .
- قال الإمام الصادق "عليه السلام" : مَن زار قبر أبي عبد الله الحسين بن علي "عليهما السلام" وهو يعلم أنه إمامٌ مِن الله مفترض الطاعة على العباد , غفر الله ما تقدّم مِن ذنبه وما تأخّر وقَبِل شفاعـته في سبعـين مذنبا ً , ولم يسأل اللهَ عند قـبره حاجةً إلا قـضاهـا له
- قال الإمام الصادق "عليه السلام" : مَن أتى الحسين "عليه السلام" ع
فيديو كسر ضلع الزهراء بنت رسول الله من طرف عمر ابن الخطاب
(مؤلم جدا)
انقر على
http://www.youtube.com/watch?v=pHNptT-HqkQ&feature=related
عقاب من آذى أهل البيت (عليهم السلام
فاطمة ابنتي فهو في الجنّة معي، ومن أبغضها فهو في النار..









العمليات العسكرية للمقاومة الشيعية في العراق
كتائب عصائب اهل الحق
انقر على
وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): ” اشتدّ غضب الله على من آذاني في عترتي “.

2 - ابن تيمية وصفات الله تعالى.
3 - ابن تيمية وأهل البيت عليهم السلام.
4 - ابن تيمية وعلماء الإسلام.
5 - ابن تيمية واليزيدية.
6 - أقوال العلماء فيه.
وقبل ذلك لا بد من الوقوف على نبذة موجزة عن شخصيته.
الصفحة 8
ابن تيمية
هو أحمد بن الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن الخضر ابن تيمية.
ولد سنة 661 هـ في مدينة حران في جزيرة الشام. وتوفي سنة 728 هـ بسجن القلعة في دمشق. كان حاد الذكاء، وحاد الطبع أيضا، دخل السجن ثلاث مرات بسبب بعض عقائده وبعض فتاواه. وبقي ابن تيمية مجهول الأصل لا يعرف إن عاش 67 سنة ولم يتزوج، ولم يذكر هو ولا أحد غيره السر في عزوفه عن الزواج.
ترك كتبا كثيرة في العقائد والفقه.. وأصبح في ما بعد الإمام الذي تنتسب إليه الفرقة الوهابية، فهي التي جددت عقائده وأفكاره وروجت لها.
وأهم هذه الأفكار والعقائد سنقف عليها في الفقرات التالية:
الصفحة 9
1 - ابن تيمية والحديث الشريف
هل كان حقا ما يقوله مقلدوا ابن تيمية: إنه كان إماما في الحديث؟
أم أن الحق مع الآخرين الذين أعرضوا عن طريقته في التعامل مع الحديث ووصفوه بالتسرع وعدم التثبت واتباع الهوى؟
لا ينبغي أن يطلب الجواب من هؤلاء ولا من أولئك، وإنما من كلامه هو الذي يظهر فيه بوضوح أسلوبه في التعامل مع الحديث الشريف..
وإليك من بطون مصنفاته هذه النماذج:
أ - في التوسل بالنبي (ص) في الدعاء:
نقل ابن تيمية جملة من الأحاديث التي شهد على صحتها وردت عن بعض الصحابة والتابعين في توسلهم بالنبي (ص)، كالدعاء المشهور: " اللهم إني أتوجه إليك
الصفحة 10
- 106)
ولكنه في الصفحات الأولى من هذا الكتاب نفسه كان يقول: إن أحدا من الصحابة والتابعين لهم بإحسان وسائر المسلمين لم يطلب من النبي (ص) بعد موته أن يشفع له!!
ولا سأله شيئا! ولا ذكر ذلك أحد من أئمة المسلمين في كتبهم!! (المصدر: 18)
فأين إذن ما نقله هناك عن ابن أبي الدنيا وأحمد بن حنبل وابن السني والبيهقي والطبراني حتى صرح أنه كان من فعل السلف التوسل بالنبي (ص)؟
ب - في زيارة قبر النبي (ص) وقبور الأنبياء والصالحين:
قال ما نصه: ليس عن النبي (ص) في زيارة قبره ولا قبر
الصفحة 11
الخليل حديثا ثابتا أصلا. (كتاب الزيارة 12 - 13)
وقال: " والأحاديث الكثيرة المروية في زيارة قبره كلها ضعيفة بل موضوعة لم يرو الأئمة ولا أصحاب السنن المتبعة منها شيئا ". (كتاب الزيارة: 22، 38)
ومع قوله هذا فهو ينقل بين الموضعين الحديث الصحيح الذي رواه ابن ماجة والدارقطني في سننه أيضا عن رسول الله (ص) أنه قال: " من زارني بعد مماتي كأنما زارني في حياتي "!! لكنه يعود فيتنكر له ويقول: لم يرو أحد من الأئمة في ذلك شئ ولا جاء فيه حديث في السنن!!
ج - في التفسير وأسباب النزول:
قال: حديث علي في تصدقه بخاتمه في الصلاة موضوع باتفاق أهل العلم. (مقدمة في أصول التفسير: 31، 36)
ثم تكلم عن التفاسير فقال: أما التفاسير التي في أيدي الناس فأصحها تفسير محمد بن جرير الطبري فإنه يذكر مقالات السلف بالأسانيد الثابتة وليس فيه بدعة ولا ينقل عن المتهمين.
ونحو هذا قاله في تفسير البغوي أيضا.
(مقدمة في أصول
الصفحة 12
التفسير: 51)
لكن الطبري روى هذا الحديث من خمسة طرق بأسانيدها الثابتة عند تفسير الآية: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون). (المائدة: 55)
ورواها البغوي أيضا بل أجمع على روايتها أصحاب التفاسير قاطبة، فانظر هذه الآية في تفسير الطبري والبغوي والزمخشري والرازي وأبي السعود والنسفي والبيضاوي والقرطبي والسيوطي والشوكاني والآلوسي وأسباب النزول للواحدي.
د - في جواز لعن يزيد بن معاوية أو عدم جوازه:
ينقل حديث الإمام أحمد بن حنبل فيقول: قيل للإمام أحمد: أتكتب حديث يزيد؟
فقال: لا، ولا كرامة، أوليس هو الذي فعل بأهل الحرة ما فعل؟!
وقيل له: إن قوما يقولون: إنا نحب يزيد.
فقال: وهل يحب يزيد أحد يؤمن بالله واليوم الآخر؟!
الصفحة 13
فقال له ابنه صالح: لم لا تلعنه؟
فقال الإمام أحمد: ومتى رأيت أباك يلعن أحدا. انتهى. (رأس الحسين: 205)
لكن الحق أن حديث الإمام أحمد لم ينته بعد، وإنما له تتمة صرح فيها بلعن يزيد.. والحديث بتمامه رواه أبو الفرج ابن الجوزي وغيره، فيه:
فقال أحمد: ولم لا يلعن من لعنه الله تعالى في كتابه؟!
فقيل له: وأين لعن الله يزيد في كتابه؟
فقرأ أحمد قوله تعالى: (فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم * أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم) ثم قال: فهل يكون فساد أعظم من القتل؟! (الرد على المتعصب العنيد لابن الجوزي: 16، الإتحاف بحب الأشراف للشبراوي 63، 64)
وعلى هذه الطريقة مضى مع أحاديث الرسول والسلف وتكذيبا وتزويرا كلما جاء الحديث بخلاف رأيه وهواه. وفي الفقرات اللاحقة شواهد أخرى من كلامه وتعامله مع الحديث.
فهذا هو الموقع الحقيقي للحديث عند ابن تيمية.
الصفحة 14
الصفحة 15
2 - ابن تيمية وصفات الله تعالى
يرى ابن تيمية أن جميع ما ورد في الصفات من الآيات والأحاديث يجب أن تفهم على ظاهرها وما يؤديه اللفظ من معنى. بلا تأويل..
وعلى هذا قال: إن الله تعالى في جهة واحدة هي جهة الفوق، وهو في السماء مستو على العرش وقد امتلأ به العرش فما يفضل منه أربعة أصابع، وإنه ينزل إلى السماء الدنيا ثم يعود، وإن له أعضاء وجوارح من أعين وأيدي وأرجل وغاية ما في الأمر أنها لا تشبه جوارح البشر وسائر المخلوقات!!
(الحموية الكبرى: 15، التفسير الكبير 2: 249 - 250 منهاج السنة 1: 250، 260 - 261)
ويقول: والذين يؤولون المعنى أولئك ما قدروا الله حق قدره، وما عرفوه حق معرفته. (التفسير الكبير 1: 270)
والبرهان الذي يقدمه ابن تيمية على عقيدته هذه زعمه أنها عقيدة السلف من الصحابة والتابعين، فيقول: قد
الصفحة 16
طالعت التفاسير المنقولة عن الصحابة، وما رووه من الحديث، ووقفت على ما شاء الله تعالى من الكتب الكبار والصغار، أكثر من مئة تفسير، فلم أجد إلى ساعتي هذه عن أحد من الصحابة أنه تأول شيئا من آيات الصفات أو أحاديث الصفات بخلاف مقتضاها المفهوم المعروف. (تفسير سورة النور لابن تيمية: 178)
فسرت هذه الكلمة بين مقلديه والمغرمين به سريان الريح من غير أن يكلفوا أنفسهم عناء النظر في كتب التفسير التي نقلت كلام الصحابة في آيات الصفات، ولو تفسير واحد من التفاسير التي أثنى عليها ابن تيمية، كتفسير الطبري والبغوي وابن عطية.
فهذه التفاسير وغيرها مشحونة بما جاء عن الصحابة والتابعين في تأويل آيات الصفات بعيدا عن التجسيم الذي يقول به ابن تيمية والحشوية.
انظر مثلا تفسير آية الكرسي، فقد نقل الطبري عن ابن عباس أن كرسيه يعني علمه، واستشهد لذلك بكلام العرب في هذا المعنى. وهو الذي نقله البغوي ونقله الشوكاني عن ابن عطية ونقله القرطبي وغيرهم أيضا.
الصفحة 17
وانظر تفسير الآيات التي فيها ذكر الوجه فلا تجد في هذه التفاسير كلمة واحدة تدل على عقيدة ابن تيمية وتشهد لقوله، بل كل ما فيها مما هو منقول عن السلف يشهد على ضده..
ففي قوله تعالى: (كل شئ هالك إلا وجهه). (القصص: 88)
قالوا: أي إلا هو.
وكذلك في قوله تعالى: (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام). (الرحمن: 27)
وفي سائر الآيات الأخرى: (وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله). (البقرة: 272)
(والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم). (الرعد: 22)
(ذلك خير للذين يريدون وجه الله). (الروم: 38)
(وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله). (الروم: 39)
(إنما نطعمكم لوجه الله). (الدهر: 9)
(إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى). (الليل: 20)
في هذه الآيات جميعا فسروا الوجه بالثواب. ولم يرد عن أحد ولا كلمة واحدة تفيد المعنى الذي يريده ابن تيمية من ظاهر اللفظ، أي أن الوجه هو هذه الجارحة المعروفة من
الصفحة 18
الجوارح كما للإنسان!!
أما قوله تعالى: (فأينما تولوا فثم وجه الله) فقد أقر ابن تيمية بأن السلف قد أولوا الوجه هنا، فقالوا إن المراد به الجهة، لكنه جعل هذه الآية ليست من آيات الصفات. (العقود الدرية: 248)
هكذا مع الآيات التي فيها ذكر العين والأيدي.
وهكذا نسب إلى الصحابة والسلف ما لم يقولوا به بل قالوا بعكسه تماما، تبريرا لمذهبه! ورغم ذلك فإنه لم يستطع في كل ما كتب أن يأتي بكلمة واحدة عن واحد من الصحابة تشهد لقوله!!
من كلامه في التجسيم:
وله في التجسيم كلام صريح كان يقوله في خطبه، لكنه لم يذكره بنصه في كتبه التي وصلتنا، فمن ذلك:
أ - ما نقله ابن بطوطة وابن حجر العسقلاني، أنه قال وهو على المنبر: إن الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا.
(رحلة ابن بطوطة: 95، الدرر الكامنة 1: 154)
الصفحة 19
ب - ما نقله أبو حيان في تفسيريه (البحر المحيط) و (النهر) من أنه قرأ في (كتاب العرش) لابن تيمية ما صورته بخطه:
إن الله تعالى يجلس على الكرسي، وقد أخلى مكانا يقعد معه فيه رسول الله. ولكن هذا الكلام الذي نقله يوسف النبهاني في (شواهد الحق: 130) عن كتاب (النهر) لأبي حيان، ونقله صاحب كشف الظنون في كتابه (كشف الظنون 2: 1438) قد حذف من كتاب (النهر) المطبوع، كما حذف غيره من الكلام الذي تناول فيه عقائد ابن تيمية!
ولكن ابن تيمية قد دافع عن هذا المعنى بإصرار من غير أن يذكر جلوس النبي معه على العرش، وذلك في كتابه (منهاج السنة 1: 260 - 261)
ج - قوله: رفع اليدين في الدعاء دليل على أن الله تعالى في جهة العلو. (الحموية الكبرى: 94، شرح حديث النزول: 59)
ترى إذا توجه المصلي نحو القبلة وقال: (وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض) فهل يستدل من هذا على أنه تعالى شأنه في جهة القبلة؟
سبحانه وتعالى عما يصفون.
الصفحة 20
إن الجمود على ما يفهم من ظاهر اللفظ لأول وهلة يعد من أكبر الخطأ، وليس هو من شأن العرب الذين نزل القرآن بلغتهم.
ففي قوله تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعا) هل قال أحد أن الحبل هنا هو ما نفهمه من لفظ الحبل، فعلينا أن ننظر حبلا بأوصاف خاصة يتدلى من جهة الفوق كما يريد الحشوية، لنعتصم به؟!
إنهم أجمعوا هنا على تأويل الحبل بمعاني أخرى، فقالوا: هو الإسلام أو القرآن، أو الثقلان - كتاب الله وعترة رسوله - اللذان ورد الأمر بالتمسك بهما.
إن من ينكر ضرورة التأويل في أمثال هذه الألفاظ فقد ارتكب جهلا وخطأ كبيرا..
وإن من ينكر تأويل السلف لآيات الصفات فقد افترى عليهم فرية كبيرة.. وإن من ينكر ورود ذلك في كتب التفسير فهو كمن حفر جبا لأخيه فوقع هو فيه! فهذه كتب التفسير مشحونة بروايات التأويل عن الصحابة وكبار السلف، وباستطاعة كل من يحسن القراءة أن يقف على ذلك ينفسه.
ابن تيمية وأهل البيت
إن لأهل بيت الرسول (ص) منزلة عظمى أثبتها القرآن وأثبتها الرسول (ص) وأيقن بها المسلمون، ولم يمار فيها إلا من كان في قبلة مرض..
وابن تيمية في بعض ما كتب يثبت شيئا مما ورد في منزلتهم العظمى وتقديمهم على سائر الأمة، فيقول:
- إن بني هاشم أفضل قريش، وقريش أفضل العرب، والعرب أفضل بني آدم، كما صح ذلك عن النبي (ص) قوله في الحديث الصحيح: " إن الله اصطفى بني إسماعيل، واصطفى كنانة من بني إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى بني هاشم من قريش ".
- وفي صحيح مسلم عنه أنه قال يوم غدير خم:
" أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي ".
- وفي السنن أنه شكا إليه العباس أن بعض قريش
الصفحة 22
يحقرونهم، فقال: " والذي نفسي بيده لا يدخلون الجنة حتى يحبوكم لله ولقرابتي ".
- ثم قال: وإذا كانوا أفضل الخلائق فلا ريب أن أعمالهم أفضل الأعمال. (رأس الحسين: 200 - 201)
والسؤال كيف كانت عقيدته فيهم؟ وكيف كان موقفه الدائم منهم؟
لقد كشف ابن تيمية عن عقيدته في أهل البيت وموقفه منهم بكل صراحة وبوضوح لا غبار عليه، ويمكن إجمال ذلك بالنقاط التالية:
أ - الميل إلى جانب أعدائهم على الدوام:
لقد كان ابن تيمية صريحا في ميله إلى جانب أعداء أهل البيت، ودفاعه عنهم بكل ما يمتلك من قدرة على الجدل ولف في القول والتواء في الكلام، يكافح عنهم، ويختلق لهم الأعذار، ويبرر عداءهم لأهل البيت، يكذب لأجلهم أحاديث الرسول وأئمة السلف من الصحابة والتابعين، ويكذب لأجلهم حقائق التاريخ التي تواتر نقلها وأجمع عليها أهل العلم قاطبة، ويزور لأجلهم حقائق أخرى
الصفحة 23
بأسلوب يتنزه عنه العلماء، بل حتى العوام والبسطاء..
وله في هذا كلام كثير لا يتسع له مثل هذا العرض الموجز، لذا سنكتفي بذكر القليل من شواهد ذلك وبكل إيجاز:
صنف كتابا أسماه (فضائل معاوية وفي يزيد وأنه لا يسب).
هذا مع أن الذي ثبت عن السلف أنه لا يصح في فضائل معاوية ولا حديث واحد. نقل ذلك الحافظ الذهبي عن إسماعيل بن راهويه الذي كان يقرن بالإمام أحمد بن حنبل. (سير أعلام النبلاء 3: 132)
وثبت ذلك عن النسائي صاحب السنن، الذي طلب منه أهل دمشق أن يكتب في فضائل معاوية فقال: ما أعرف له فضيلة إلا: " لا أشبع الله بطنه "! (سير أعلام النبلاء 14: 125، وفيات الأعيان 1: 77)
وثبت عن الحسن البصري أكثر من ذلك، حيث قال: أربع خصال كن في معاوية، لو لم يكن فيه إلا واحدة لكانت موبقة: انتزاؤه على هذه الأمة بالسيف حتى أخذ الأمر من غير مشورة، وفيهم بقايا الصحابة وذوو الفضيلة،
الصفحة 24
واستخدامه بعده ابنه - يزيد - سكيرا خميرا يلبس الحرير ويضرب بالطنابير، وادعاؤه زيادا وقد قال رسول الله (ص):
" الولد للفراش وللعاهر الحجر "، وقتله حجر بن عدي وأصحاب حجر، فيا ويلا له من حجر، ويا ويلا له من حجر!! (الكامل في التاريخ 3: 487، تهذيب تاريخ دمشق 2: 384)
والذي ثبت عن علي بن أبي طالب وسائر أئمة أهل البيت وابن عباس وأبي ذر وعمار وعبادة بن الصامت وغيرهم في طعن معاوية أشهر من أن يذكر.
بل الذي ثبت فيه عن صاحبه ورفيقه عمرو بن العاص وحده يكفي شاهدا عليه بارتكاب الموبقات ومجانبة الدين وأهل الدين.
أما في يزيد فقد رأينا كيف زور ابن تيمية حديث الإمام أحمد وبتره لأجل أن يمنع من لعنه!!
ثم زور كل ما ثبت من حقائق التاريخ وكلام السلف فيه وافترى عليهم كثيرا لأجلف أن يختلق عذرا ليزيد.
فقال: إن يزيد لم يظهر الرضى بقتل الحسين، وإنه أظهر الألم لقتله! (رأس الحسين: 207)
فهل أتى بهذا الكلام من إجماع السلف، أم هو من
الصفحة 25
محض الهوى؟
لقد نقل التفتازاني إجماع السلف في هذه المسألة، فقال في كتابه (شرح العقائد النسفية) ما نصه: " اتفقوا على جواز اللعن على من قتل الحسين، أو أمر به، أو أجازه، أو رضي به. والحق أن رضا يزيد بقتل الحسين واستبشاره بذلك وإهانته أهل بيت رسول الله (ص) مما تواتر معناه وإن كان تفصيله آحادا، فنحن لا نتوقف في شأنه، بل في كفره وإيمانه، لعنة الله عليه وعلى أنصاره وأعوانه ". (شذرات الذهب العماد الحنبلي 1: 68 - 69، وانظر الإتحاف بحب الأشراف للشبراوي: 62، 66)
قال ابن تيمية: إن نقل رأس الحسين إلى الشام لا أصل له في زمن يزيد. (رأس الحسين: 207، الوصية الكبرى: 53)
وقال: إن القصة التي يذكرون فيها حمل الرأس يزيد ونكته في القضيب كذبوا فيها. (رأس الحسين: 206)
فهل استند في هذا إلى أخبار الصادقين؟
إنه يقول: من المعلوم أن الزبير بن بكار ومحمد بن سعد صاحب الطبقات ونحوهما من المعروف بالعلم والفقه والاطلاع أعلم بهذا الباب وأصدق في ما ينقلونه من
الصفحة 26
المجاهيل الكذابين. (رأس الحسين: 198)
ويقول: والمصنفون من أهل الحديث في ذلك كالبغوي وابن أبي الدنيا ونحوهما هم بذلك أعلم وأصدق بلا نزاع بين أهل العلم. (رأس الحسين: 206)
إذن ماذا قال هؤلاء؟ هل كذبوا بنقل رأس الحسين إلى الشام ونكت يزيد عليه بالقضيب؟
إن ابن تيمية لم ينقل عنهم حرفا واحدا في ذلك..
ولسبب بسيط: وهو أنهم قد أثبتوا ذلك الذي أنكره ابن تيمية، أثبتوه بأسانيدهم التي قال عنها ابن تيمية أنها الأصدق بلا نزاع بين أهل العلم! (أنظر ما نقله عنهم أبو الفرج ابن الجوزي في كتابه، الرد على المتعصب العنيد، وما جاء في ترجمة الإمام الحسين من طبقات محمد بن سعد المنشورة في مجلة (تراثنا - العدد: 10) علما أن هذه الترجمة قد سقطت من كتاب الطبقات). وسنذكر بعد قليل نصا جامعا عنهم.
أما كل ما نقله ابن تيمية عنهم فهو قوله: إن الذين جمعوا أخبار الحسين ومقتله مثل ابن أبي الدنيا والبغوي وغيرهما، لم يذكر أحد منهم أن الرأس قد حمل إلى عسقلان أو القاهرة!! (رأس الحسين: 197)
الصفحة 27
أليس هذا من دواعي السخرية؟!
وهل يصدر مثل هذا عمن ينسب إلى العلم وأهل العلم؟!
قال ابن تيمية: ويزيد لم يسب للحسين حريما، بل أكرم أهل بيته! (منهاج السنة 2: 226) وقال: ولا سبى أهل البيت أحد، ولا سبي منهن أحد. (رأس الحسين: 208)
فهل اعتمد في كلامه هذا على نقل من أحد سواء كان من الثقات أو من غيرهم؟
كلا أ
الحديث الصحيح الأول في كسر ضلع فاطمة (ع)

ترجمة الرواة :
1) محمد بن جرير بن رستم الطبري :
لقد حمل هذا الإسم عالمان من علماء الشيعة ، الأول ويقال له الكبير له كتاب ( المسترشد ) و المتأخر و يقال له الصغير له كتاب ( دلائل الإمامة ) ، لقد خلط بعض العلماء بينهما إلا أن آيه الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي (قدس) فصل بينهما و أوضح الإلتباس و وثق الرجلين ، الإثنان ثقات
محمد بن جرير بن رستم الطبري الآملي أبوجعفر ، له كتاب دلائل الامامة أو دلائل الائمة ، روى عن هذا الكتاب السيد علي بن طاووس المتوفي سنة ( 664 ) ، وروى عنه السيد هاشم التوبلي المتوفي سنة ( 1107 ) في كتاب مدينة المعاجز ، فقال في أول الكتاب عند ذكر مصادره : كتاب الامامة للشيخ الثقة أبي جعفر محمد بن جرير بن رستم الطبري الآملي كثير العلم ، حسن الكلام . وذكر أن كلما ينقل في كتابه مدينة المعاجز عن محمد بن جرير الطبري فهو من كتاب الامامة له ، ثم إن محمد بن جرير هذا ( يعني الصغير ) ، مغاير لمحمد بن جرير المتقدم ( يعني الكبير ) جزما ، فإن ذاك روى كتابه الحسن بن حمزة الطبري الذي هو من مشايخ الصدوق ، والمتوفي سنة ( 358 ) ، وهذا معاصر للنجاشي والشيخ ، قدس سر هما ، فإنه روى في كتاب دلائل الامامة ، وقال : نقلت هذا الخبر من أصل بخط شيخنا أبي عبدالله الحسين بن عبيدالله الغضائري ، وفي كتابه قرائن كثيرة ، وروايات عن مشايخ آقا بزر الطهراني عافاه الله تعالى في كتابه الذريعة : الجزء 8 ، ص 241 الكلام على ذلك ، فلا حاجة إلى التطويل في المقام هذا . (معجم رجال الحديث - السيد الخوئي - 10381)
2) أبو جعفر بن هارون بن موسى التلعكبري :
- فاضل، يروي عن أبيه، وكان يحضره النجاشي كما تقدم (أمل الآمل للحر العاملي )1087
- فاضل ، يروي عن أبيه ، وكان يحضره النجاشي كما تقدم " أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى التلعكبري : من مشايخ أبي جعفر محمد بن جرير الطبري فقد أكثر الرواية عنه في كتابه دلائل الامامة (مشايخ الثقات لغلام رضا عرفانيان)
- محمد بن هارون بن موسى التلعكبري شيخ النجاشي (الفوائد الرجالية للسيد بحر العلوم)
3) هارون بن موسى التلعكبري يكنى أبا محمد
- جليل القدر، عظيم المنزلة، واسع الرواية، عديم النظير، ثقة، روى جميع الأصول والمصنفات، مات سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، أخبرنا عنه جماعة من أصحابنا ( رجال الشيخ الطوسي 6386 )
- كان وجها في أصحابنا ثقة ، معتمدا لا يطعن عليه ، له كتب منها : كتاب الجوامع في علوم الدين ( معجم رجال الحديث للخوئي - 13273 )
4) محمد بن همام بن سهيل، ويكنى همام ابا بكر، ويكنى محمد ابا علي البغدادي الكاتب الاسكاني
- شيخ اصحابنا ومتقدمهم، له منزلة عظيمة، كثير الحديث، جليل القدر، ثقة ( خلاصة الأقوال - العلامة الحلي )
- { أبو علي محمد } بن همام بن سهيل الاسكافي، ثقة ( معالم العلماء - إبن شهر أشوب )
- الثقة الجليل شيخ اصحابنا ومتقدمهم ( تاريخ آل زرارة - أبو غالب الزراري )
5) أحمد بن محمد بن خالد البرقي
- ثقة في نفسه يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل، صننف كثيرا (رجال إبن داود)
- ثقة في نفسه ، يروي عن الضعفاء واعتمد المراسيل. وصنف كتبا، منها المحاسن وغيرها ( رجال النجاشي - الشيخ النجاشي )
6) أحمد بن محمد بن عيسى بن عبدالله بن سعد بن مالك بن الاحوص بن السائب بن مالك بن عامر الاشعري
- أبو جعفر القمي شيخ قم ووجهها وفقيهها غير مدافع ، له كتب (كش): عن نصربن الصباح: ماكان أحمد بن محمد يروي عن ابن محبوب من أجل أن أصحابنا يتهمون ابن محبوب في أبي حمزة الثمالى ثم تاب ورجع عن هذا القول كان شيخ القميين ورئيسهم وفقيههم، لقي أبا جعفر الثاني عليه السلام وأبا الحسن الثالث عليه السلام (رجال إبن داود 131 )
- شيخ قم و وجهها و فقيهها غير مدافع، و كان أيضا الرئيس الذي يلقي السلطان بها و لقي أبا الحسن الرضا عليه السلام، و صنف كتب ( الفهرست للطوسي )
- يكنى أحمد أبا جعفر، وهو صيرفي كوفي ثقة ( إي
عيد الغدير عند اهل البيت عليهم السلام
شهد أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) في يوم الغدير وبحضرته جماعة من خاصته، قد احتبسهم للإفطار وقد قدم إلى منازلهم الطعام والبر والصلات والكسوة حتى الخواتيم والنعال، وقد غير أحوالهم وأحوال حاشيته، وجددت له الآلة غير الآلة التي جرى الرسم بابتذالها قبل يومه، وهو يذكر فضل اليوم وقدمه.فكان من قوله (عليه السلام): «حدثني الهادي أبي قال: حدثني جدي الصادق قال: حدثني الباقر قال: حدثني سيد العابدين قال: حدثني أبي الحسين قال: اتفق في بعض سني أمير المؤمنين (عليه السلام) الجمعة والغدير، فصعد المنبر على خمس ساعات من نهار ذلك اليوم، فحمد الله حمدا لا نسمع (لم يسمع) بمثله، وأثنى عليه بما لا يتوجه إلى غيره، فكان ما[1] حفظ من ذلك:الحمد لله الذي جعل الحمد من غير حاجة منه إلى حامديه، طريقا من طرق الاعتراف بلاهوتيته وصمدانيته وفردانيته[2]، وسببا إلى المزيد من رحمته، ومحجة للطالب من فضله، وكمن في إبطان[3] حقيقة الاعتراف له: بأنه المنعم على كل حمد باللفظ وإن عظم.وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة نزعت عن إخلاص الطوى[4]، ونطق اللسان بها عبارة عن صدق خفي أنه الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى، ليس كمثله شيء، إذ كان (إذا كان) الشيء من مشيته، وكان لا يشبهه مكونه.وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، استخلصه في القدم على سائر الأمم، على علم منه بأنه انفرد عن التشاكل والتماثل من أبناء الجنس، وانتجبه آمرا وناهيا عنه، أقامه في سائر عالمه في الأداء مقامه، إذ كان لا تدركه الأبصار، ولا تحويه خواطر الأفكار، ولا تمثله غوامض الظنون في الأسرار. لا إله إلا هو الملك الجبار، قرن الاعتراف بنبوته بالاعتراف بلاهوتيته، واختصه من تكرمته بما لم يلحقه فيه أحد من بريته، فهو أهل ذلك بخاصته وخلته، إذ لا يختص من يشوبه التغيير ولا يخالل من يلحقه التظنين. وأمر بالصلاة عليه مزيدا في تكرمته، وطريقا للداعي إلى إجابته، فصلى الله عليه وكرم وشرف وعظم مزيدا لا تلحقه التفنية، ولا ينقطع على التأبيد.وأن الله تعالى اختص لنفسه بعد نبيه (صلى الله عليه وآله) بريته خاصة، علاهم بتعليته، وسمى (سار) بهم إلى رتبته، وجعلهم الدعاة بالحق إليه، والأداء بالإرشاد عليه، لقرن قرن، وزمن زمن، أنشأهم في القدم على (قبل) كل مذرو ومبرو، أنوارا أنطقها بتحميده، وألهمها على شكره وتمجيده، وجعلها الحجج على كل معترف له بملكوت الربوبية، وسلطان العبودية، واستنطق بها الخرسات بأنواع اللغات، بخوعا له بأنه فاطر الأرضين والسماوات، واستشهدهم خلقه، وولاهم ما شاء من أمره، جعلهم تراجم مشيته، وألسن إرادته، عبيدا لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون، يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم، ولا يشفعون إلا لمن ارتضى، وهم من خشيته مشفقون، يحكمون بأحكامه، ويستنون بسنته، ويعتمدون حدوده، ويؤدون فرضه.ولم يدع الخلق في بهم صما، ولا في عمى بكما، بل جعل لهم عقولا مازجت شواهدهم، وتفرقت في هياكلهم، حققها في نفوسهم، واستعد لها حواسهم. فقرر بها على أسماع ونواظر، وأفكار وخواطر، ألزمهم بها حجته، وأراهم بها محجته، وأنطقهم عما شهدته بألسن ذربة، بما قام فيها من قدرته وحكمته، وبين[5] عندهم بها، ليهلك من هلك عن بينة، ويحيي من حي عن بينة، وإن الله لسميع عليم بصير، شاهد خبير.وإن الله تعالى جمع لكم معشر المؤمنين في هذا اليوم عيدين عظيمين كبيرين، لا يقوم أحدهما إلا بصاحبه؛ ليكمل لكم عندكم جميل صنعه، ويقفكم على طريق رشده، ويقفوا بكم آثار المستضيئين بنور هدايته، ويسلك بكم منهاج قصده، ويوفر عليكم هنيء رفده، فجعل الجمعة مجمعا ندب إليه لتطهير ما كان قبله، وغسل ما أوقعته مكاسب السوء من مثله إلى مثله، وذكرى للمؤمنين وتبيان خشية المتقين، ووهب لأهل طاعته في الأيام قبله، وجعله لا يتم إلا بالايتمار لما أمر به، والانتهاء عما نهى عنه، والبخوع بطاعته فيما حث عليه وندب إليه.ولا يقبل توحيده إلا بالاعتراف لنبيه (صلى الله عليه وآله) بنبوته، ولا يقبل دينا إلا بولاية من أمر بولايته، ولا ينتظم أسباب طاعته إلا بالتمسك بعصمه وعصم أهل ولايته. فأنزل على نبيه (صلى الله عليه وآله) في يوم الدوح ما بيّن فيه عن إرادته في خلصائه وذوي اجتبائه، وأمره بالبلاغ، وترك الحفل بأهل الزيغ والنفاق، وضمن له عصمته منهم، وكشف عن (من) خبايا أهل الريب وضمائر أهل الارتداد ما رمز فيه، فعقله المؤمن والمنافق، فأعن معن[6]، وثبت على الحق ثابت، وازدادت جهالة المنافق، وحمية المارق، ووقع العض على النواجذ، والغمز على السواعد، ونطق ناطق ونعق ناعق ونشق[7] ناشق، واستمر على مارقته مارق. ووقع الإذعان من طائفة باللسان دون حقائق الإيمان، ومن طائفة باللسان وصدق الإيمان، وأكمل الله دينه، وأقر عين نبيه، والمؤمنين والمتابعين.وكان ما قد شهده بعضكم وبلغ بعضكم، وتمت كلمة الله الحسنى على الصابرين، ودمر الله ما صنع فرعون وهامان وقارون وجنوده وما كانوا يعرشون.وتفتت (بقيت) حثالة من الضلال لا يألون الناس خبالا، فيقصدهم الله في ديارهم، ويمحو آثارهم، ويبيد معالمهم، ويعقبهم عن قرب الحسرات، ويلحفهم عن بسط أكفهم، ومد أعناقهم، ومكنهم من دين الله حتى بدّلوه، ومن حكمه حتى غيروه، وسيأتي نصر الله على عدوه لحينه، والله لطيف خبير.وفي دون ما سمعتم كفاية وبلاغ، فتأملوا رحمكم الله ما ندبكم الله إليه وحثكم عليه، واقصدوا شرعه، واسلكوا نهجه، ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله.هذا يوم عظيم الشأن، فيه وقع الفرج، ورفعت الدرج، وضحت الحجج، وهو يوم الإيضاح والإفصا |